برنامج التعليم

برنامج التعليم

بعد الدمار الشديد الذي لحق بالمنظومة التعليمية في سوريا جراء الحرب الدائرة في مختلف المناطق، وباعتبار أن التعليم من أهم مقومات بناء المجتمع، نسعى بشكل حثيث لأن نستوعب أكبر قدر ممكن من الطلاب الذين حرموا من التعليم  وباتوا عرضة للجهل.

  حيث تشير الاحصائيات إلى أن هناك أكثر من 2.1 مليون طفل حرموا من التعليم، وقد أدى القصف المتواصل إلى تدمير عدد كبير من المدارس ما ساهم بإخراج العديد من المدارس عن تقديم الخدمة التعليمية وتبعاً لتقارير دولية فإن واحدة من بين ثلاث مدارس فقط مازالت تقدم الخدمة التعليمة، الأمر الذي تسبب بتسرب الكثير من الطلاب من المدارس.

  وتتفاقم مشكلة تسرب الطلاب من المدارس في سوريا يوماً بعد يوم ، وتكبر حجم المشكلة ويكبر خطرها على الأطفال الذين لا يجدون مدارس يتعلمون فيها، كما أن سوء الأحوال المعيشية لدى أسرهم جعلهم يخرجون إلى سوق العمل، وبذلك تزيد نسبة عمالة الأطفال، ما ينذر بحجم الكارثة نتيجة لوقوعهم فريسة بيد عصابات ستحاول استغلالهم، يضاف إلى ذلك أن حرمانهم من طفولتهم يؤدي إلى إحداث آثار سلبية على جيل بكامله، يهدد بضياعه على المدى البعيد.

  من هنا كانت الحاجة ضرورية لترميم وتشغيل ما تضرر من مدارس لإعادة الطلاب المتسربين، وتأمين جو تعليمي مناسب لهم، وحمايتهم من الاستغلال عن طريق تزويدهم بالمهارات اللازمة، من أجل مواجهة المصاعب، وذلك من خلال دعم مختلف عناصر المنظومة التعليمية، والاسهام في رفع كفاءة تشغيلها، بهدف المحافظة على استمرار الطلاب بالعملية التعليمية بالداخل السوري، وتلبية احتياجاتهم لمتابعة مسيرتهم التعليمية، وتقليل الآثار السلبية التي تنعكس عليهم نتيجة الحرب المستمرة في الداخل السوري.