إغاثة الشتاء للنازحين في ريف إدلب من مشاريع المأوى و المواد غيرالعذائية بتنفيذ جمعية الأيادي البيضاء

إغاثة الشتاء للنازحين في ريف إدلب

إغاثة الشتاء للنازحين في ريف إدلب

أحلام النازحين تتلخص دائماً في أشياء بسيطة جداً وآنية، ربما بعض الدفء ربما بعض النوم الهانئ ربما بعض الطعام وأشياء أخرى أكثر بساطة، فالتهجير الذي يتعرض له السوريون في عموم البلاد حرمهم من أبسط حقوقهم، وفي خضم أجواء الشتاء القارسة ، يضاف لها الأوضاع السيئة التي يعيشها النازحون، تتضافر جهود جميع فرقنا في الداخل السوري وعلى الحدود التركية السورية من أجل هدفٍ واحدٍ، يتمثل في توفير المأوى الإنساني المناسب للمتضررين وحمايتهم قدر الإمكان من برد الشتاء وأجوائه الصعبة.

 
 
ظروف قاسية:

نتيجة للمعارك الطاحنة والقصف والقتل وظروف الحرب اللاإنسانية الدائرة في البلاد، فإن المناطق الحدودية تشهد حركة نزوح كبيرة خاصة تلك التي تجري في ريف إدلب باعتباره الأقل خطورة من بين المناطق الأخرى، كما أن التهجير القسري الذي يمارس في مناطق مختلفة، والذي يجبر الناس على الاستقرار في ريف إدلب جعل الحاجة تتضاعف، خصوصاً في فصل الشتاء ومايحمله من أجواء قاسية تتطلب احتياجات معينة، بالإضافة لتدهور الظروف الإنسانية بدايةً بتوفير الطعام والشراب وانتهاءً بالمأوى وأماكن الإقامة.

توصيف المشروع:

بدعم وتمويل من قبل "جمعية الإصلاح -البحرين" وضمن حملة دفء 5 انطلقت جهودنا في "جمعية الأيادي البيضاء" لتغطي حاجات المتضررين في ريف إدلب عبر إمدادهم بنحو 525 كسوة شتوية متمثلة في (جاكيت مطري، بنطال، بلوزة، جزمة مطرية، لفحة، قبعة، كفوف، جرابات" وذلك أملاً في التخفيف من معاناتهم ومساعدتهم في مواجهة هذا الطقس الشتوي السيئ.

 
 

حالات إنسانية

إحدى المستفيدين طالبة في  الصف الخامس تحدثنا عن حلمها  قائلة:

 

بينما أحد المستفيدين وهو أب لثلاثة أبناء، يعمل في فرن لتوفير رزقه يقول:

"أحلم في المستقبل، أن أجيد مهنة الخياطة عندما أكبر حتى أتمكن من أن أخيط لعائلتي ملابس فلا يشعرون بالبرد.
 
"أوضاعنا المعيشية صعبة للغاية وغير مستقرة، ودخلي محدود جداً يكفي بالكاد لتوفير بعض الطعام اليومي، فلا أستطيع حتى تأمين ملابس شتوية للأطفال"
 

و تحدثنا سيدة وهي أم لأربعة أطفال:

"توفي زوجي جراء إحدى القذائف، وترك لي أربعة أطفال أقوم حالياً على رعايتهم وتربيتهم" تردف قائلة "أحلم لهم بمستقبل أكثر أماناً مما نحن عليه الآن، لذلك فإنني أجتهد في تدريسهم من أجل إعدادهم لمستقبل جيد، فبعد موت زوجي تعلمت من إحدى جاراتي حرفة يدوية، وها أنا معها نحاول أن نجعل من خلال هذه الحرفة مصدراً للرزق، وبالرغم محدودية الدخل بكنه يسد بعض الاحتياجات ما زال لدي امل كبير في الغد"

من أجلكم مستمرين

إن استمرار الظروف الصعبة التي يعيشها أهلنا في الداخل السوري، تضعنا أمام مسؤولية حمايتهم والتخفيف من معاناتهم، لذلك نسعى جاهدين لتنفيذ المشاريع التي تهتم بتقديم المواد الإغاثية، التي تساعدهم في الظروف القاسية التي يعيشونها.